سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
85
الإكسير في علم التفسير
كالعقار ، والخمر ، لماء العنب المسكّر ، والليث والسبع لهذا السبع ، والشجاع والإنسان والبشر للآدمي . وأنكر بعض علمائنا ترادفهما ؛ محتجا بأن شرط الترادف ، قيام كل من الرادفين مقام الآخر ، وليس هذان كذلك ، إذ يصح أن يقال للثلاثة : هؤلاء بشر ، ولا يصح أن يقال : هؤلاء إنسان . والجواب بالمنع ؛ بل يصح أن يقال : هؤلاء إنسان أيضا ؛ لأنه من قبيل الكلي المقول في جواب ما هو بحسب الشركة والخصوصية جميعا ، واللّه أعلم . الثاني : المشتركة ، وهي : الألفاظ المتحدة الدالة بالوضع المتساوي على مسمّيات مختلفة بالحقيقة ، كلفظ العين الدال على عين الماء ، والذهب ، والعضو الباصر ، ونحوها . الثالث : المتباينة - وهي : الألفاظ المختلفة الدالة على معان مختلفة ، كلفظ العين الدال على عين الماء ، والفرس ، والحمار . وقد يتوهم ترادف بعض الألفاظ المتباينة ، كالسيف ، والصارم ، وإنما السيف دلّ على موضوع مجرد والصارم على موضوع متصف بالحدة ، والمهنّد على نسبته إلى الهند ، وكذلك الناطق صفة الإنسان ، والفصيح صفة الناطق ، فلا ترادف . الرابع : المتواطئة - وهي : الألفاظ المتحدة الدالة على مسميات مختلفة الحقيقة ، باعتبار معنى مشترك بينها ، كدلالة الحيوان على أنواعه : الإنسان ، والفرس ، والحمار « 1 » ، واشتقاقها من تواطأ القوم على كذا ، إذا اتفقوا ، كأن هذه المسميات تواطأت على اشتراكها في المعنى المشترك كالحيوانية مثلا . الخامس : المشككة - وهي : كل اسم دل على مسميين فأكثر بمعنى متحد في حقيقته ، لكنه في بعضها أولى من جهة ما ، كالوجود « 2 » المتناول للواجب والممكن ،
--> ( 1 ) في الأصل الطائر ، وهذا غير مستقيم وصحتها الحمار كما أثبتناه ( 2 ) في الأصل كالموجود